مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. لماذا يُبتلى الصالحون؟ حِكَم ربانية تكشف الجواب
  5. كيف يكون البلاء منحة لا محنة في حياة المسلم؟

كيف يكون البلاء منحة لا محنة في حياة المسلم؟

السؤال 448

كيف يكون البلاء منحة لا محنة في حياة المسلم؟

ملخص الجواب

البلاء مؤلم بطبعه، لكنه يوقظ الغافل ويكفّر السيئات ويرفع الدرجات؛ وتحوّله إلى منحة يتوقف على فهم القلب لا على الحدث نفسه.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ فالبلاء مؤلم من جهة طبيعته، ولا يطالب الإسلام الإنسان بإنكار حزنه أو وصف الألم بأنه لذة. لكنه قد يتحول إلى منحة بما يترتب عليه من آثار إيمانية وتربوية لا تحصل في أوقات الرخاء.

قد يوقظ البلاء قلبًا غافلًا، ويعيد الإنسان إلى الصلاة والدعاء، ويكشف له ضعف الدنيا وعدم استقرارها. وقد يدفعه إلى مراجعة أولوياته، وإصلاح علاقاته، والتوبة من ذنوبه، والشعور بآلام الآخرين. فالإنسان الذي عرف المرض يكون أرحم بالمرضى، ومن ذاق الفقد يكون أقدر على مواساة المنكسرين.

كما أن البلاء يكفّر السيئات ويرفع الدرجات إذا صبر المؤمن واحتسب. وقد أخبر النبي ﷺ أن ما يصيب المسلم من تعب أو أذى حتى الشوكة يشاكها يكون سببًا في تكفير خطاياه.

لكن تحوّل المحنة إلى منحة ليس تلقائيًا؛ فالمصيبة الواحدة تنزل على رجلين، فتزيد أحدهما قربًا وتزيد الآخر قسوة. والفرق ليس في الحدث، بل في فهم البلاء، وحسن الظن بالله، واتخاذ الأسباب، وطلب العون، وعدم الاستسلام لليأس.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة