مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. لماذا يُبتلى الصالحون؟ حِكَم ربانية تكشف الجواب
  5. لماذا يبتلي الله الصالحين رغم صلاحهم وطاعتهم؟

لماذا يبتلي الله الصالحين رغم صلاحهم وطاعتهم؟

السؤال 446

لماذا يبتلي الله الصالحين رغم صلاحهم وطاعتهم؟

ملخص الجواب

الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء؛ وابتلاء الصالح قد يكون علامة محبة ورفعة، فالأنبياء أشد الناس بلاءً، والبلاء يكفّر السيئات ويرفع الدرجات.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال العميق؛ لأن بعض الناس يتصورون أن الطاعة ينبغي أن تمنع كل ألم، مع أن الدنيا في التصور الإسلامي ليست دار الجزاء الكامل، بل دار ابتلاء يظهر فيها صدق الإيمان. قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾.

وابتلاء الصالح لا يعني أن الله غاضب عليه، بل قد يكون دليلًا على محبته ورفعة منزلته. فقد كان الأنبياء، وهم أفضل الخلق، أشد الناس بلاءً؛ ابتُلي إبراهيم في ولده، وأيوب في جسده، ويعقوب بفقد يوسف، ومحمد ﷺ بفقد أحبته وأذى قومه. ولو كان البلاء علامة سخط، لكان أولى الناس بالرضا أبعدهم عن الله؛ وهذا عكس ما تقرره النصوص والواقع.

ومن حكم البلاء إظهار ما في القلب من صبر وتوكل ورضا، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتربية العبد على الافتقار إلى الله. فقد يطيع الإنسان في الرخاء، لكنه لا يعرف حقيقة توكله حتى تضيق به الأسباب.

ولا يعني ذلك أن المسلم يطلب البلاء أو يفرح بالألم في ذاته، بل يسأل الله العافية، فإذا نزل به البلاء صبر وأحسن الظن بربه. فالفضل ليس في الألم نفسه، وإنما في الموقف الإيماني الذي يتخذه العبد تجاهه.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة