مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. نقض الإلحاد والرد على شبهاته
  4. صخرة الإلحاد تتحطم: الرد الإسلامي على مشكلة الشر
  5. كيف يفسر الإسلام وجود الشر في عالم خلقه إله رحيم؟

كيف يفسر الإسلام وجود الشر في عالم خلقه إله رحيم؟

السؤال 357

كيف يفسر الإسلام وجود الشر في عالم خلقه إله رحيم؟

ملخص الجواب

لماذا يوجد الشر في عالم خلقه إله رحيم؟ الرحمة لا تعني منع كل ألم، بل أن يكون للابتلاء معنى وللمظلوم إنصاف وللصابر جزاء في الآخرة.

الجواب

قد يبدو السؤال وكأن الرحمة تقتضي عالمًا يخلو من كل ألم، لكن النظر المتأني يكشف أن الحياة التي لا يمكن فيها حدوث الضرر قد تكون أيضًا حياة لا معنى فيها للمسؤولية أو الشجاعة أو الصبر.

يفرق الإسلام بين الشر المحض الذي لا خير فيه بوجه، وبين ما يكون شرًا وألمًا من جهة، لكنه يؤدي إلى حكم ومصالح من جهات أخرى. فالمرض مؤلم، لكنه قد يدفع إلى تطوير الطب، ويذكر الإنسان بضعفه، ويوقظ فيه الرحمة بالمصابين. ولا يعني ذلك أن الألم محبوب في ذاته، بل أن وجوده قد لا يكون عبثًا.

كما أن الرحمة الإلهية لا تُقاس بمنع كل معاناة فورية. فقد يكره الطفل إبرة تنقذه، ويبكي ويصرخ ويرى أن أمه قد تخلت عنه حين أمسكته للطبيب، لأنه لا يرى إلا الألم الحاضر. ولله المثل الأعلى؛ فعلم الإنسان محدود بلحظته، أما علم الله فيحيط بالبدايات والنهايات.

وتظهر الرحمة كذلك في أن المصائب ليست نهاية وجود الإنسان. فما فاته في الدنيا يمكن أن يعوضه الله في الآخرة، وما وقع عليه من ظلم لا يضيع، وما تحمله بصبر قد يتحول إلى رفعة ومغفرة.

كما أن الله أنزل الشرائع التي تحارب الشر، وأمر بإغاثة المظلوم وعلاج المريض وإطعام المحتاج، فلم يجعل المعاناة ذريعة للسلبية.

فالرحمة لا تعني غياب الامتحان، بل أن يكون للابتلاء معنى، وللمظلوم إنصاف، وللصابر جزاء.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة