مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل كان المسيح مسالمًا بينما كان محمد ﷺ قائد حرب؟ كشف مغالطة شائعة
  5. هل كان المسيح يدعو إلى السلام المطلق، وما موقفه من شريعة موسى؟

هل كان المسيح يدعو إلى السلام المطلق، وما موقفه من شريعة موسى؟

السؤال 459

هل كان المسيح يدعو إلى السلام المطلق، وما موقفه من شريعة موسى؟

ملخص الجواب

دعا المسيح إلى محبة الأعداء وترك الانتقام، لكن النصارى اختلفوا في تحريم قوة الدولة، وقال: ما جئت لأنقض بل لأكمل شريعة موسى.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن وصف المسيح بالدعوة إلى «السلام المطلق» يحتاج إلى تدقيق. فقد دعا بلا شك إلى محبة الأعداء، وبارك صانعي السلام، ونهى عن الانتقام، ورفض أن يدافع عنه تلاميذه بالقوة عند القبض عليه. ولذلك وجد التيار النصراني السلمي أساسًا قويًا في تعاليمه.

لكن الانتقال من هذه النصوص إلى القول إن المسيح حرم على كل حكومة وفي كل ظرف استعمال القوة لحماية الأبرياء ليس أمرًا متفقًا عليه بين النصارى أنفسهم. فقد فهمت تقاليد نصرانية واسعة أن توجيهاته تتعلق أولًا بأخلاق التلميذ ومنع الكراهية والثأر، مع بقاء حق السلطة في الدفاع العادل. ولهذا نشأ إلى جانب النصرانية السلمية تقليد طويل للحرب العادلة.

أما موقفه من شريعة موسى، فقد جاء في إنجيل متى: «ما جئت لأنقض بل لأكمل». فالمسيح لم يصف شريعة الأنبياء قبله بأنها شر، مع أنها تضمنت أحكامًا في القضاء والعقوبات والحروب.

وهذا النص وحده يهدم الصورة التي تُرسم أحيانًا: نبي جاء ليلغي كل تشريع سابق ويكتفي بالمحبة. واختلف النصارى لاحقًا في معنى إكمال الشريعة وما بقي ملزمًا منها، لكن النص يمنع تصوير رسالته باعتبارها رفضًا مطلقًا لكل تشريع.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة