مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل كان المسيح مسالمًا بينما كان محمد ﷺ قائد حرب؟ كشف مغالطة شائعة
  5. هل تتعارض التشريعات الحربية في الإسلام مع تعاليم المسيح السلمية؟

هل تتعارض التشريعات الحربية في الإسلام مع تعاليم المسيح السلمية؟

السؤال 457

هل تتعارض التشريعات الحربية في الإسلام مع تعاليم المسيح السلمية؟

ملخص الجواب

الأخلاق الفردية تدعو للعفو، ومسؤولية السلطة حماية الأبرياء؛ ولذلك شرع الإسلام القتال بقيود، وطوّرت المسيحية نظرية الحرب العادلة.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن تعاليم العفو والمحبة قد تبدو لأول وهلة مناقضة لأي تشريع للقتال. لكن ينبغي التفريق بين الأخلاق الفردية التي تدعو الإنسان إلى كظم الغيظ والعفو، وبين مسؤولية السلطة عن حماية الأبرياء ومنع العدوان.

دعا المسيح، بحسب الأناجيل، إلى محبة الأعداء وترك الانتقام الشخصي، ومنع تلميذه من استعمال السيف عند القبض عليه. وهذه معانٍ يقرها الإسلام أيضًا؛ فهو يحث على العفو والإحسان، لكنه لا يجعل ترك المعتدي يقتل الناس فضيلة مطلقة.

فمن حقك أن تعفو عمن ظلمك في مالك، وليس من حقك أن تعفو عمن يقتل جارك؛ فالعفو عن الحق الخاص فضيلة، والعفو عن دم غيرك تفريط في أمانة. ولهذا شرع الإسلام القتال ضمن قيود، فقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾، وأمر بقبول السلم إذا مال إليه الخصم.

ولم تعتبر الكنائس الكبرى تعاليم المسيح مانعةً لكل دفاع مسلح؛ فقد طورت المسيحية نظرية «الحرب العادلة»، وما يزال التعليم الكاثوليكي يقر الدفاع المشروع عن الأفراد والمجتمعات بشروط.

إذن يوجد اختلاف في البناء التشريعي بين الإسلام والأناجيل، لكنه ليس تعارضًا بين الرحمة والوحشية، بل بحث في كيفية الجمع بين السلام والعدل وحماية المظلوم.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة