مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ نظرة في النصوص الشرعية والوقائع التاريخية
  5. هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ حقائق تكشف زيف هذا الاتهام

هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ حقائق تكشف زيف هذا الاتهام

السؤال 486

هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ حقائق تكشف زيف هذا الاتهام

ملخص الجواب

ثلاثة عشر عامًا من الصبر على الاضطهاد في مكة قبل الإذن بالقتال، ومنظومة فقهية تحرّم استهداف المدنيين، تكشف زيف اتهام الإسلام بالعنف.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن اتهام الإسلام بأنه دين عنف يقوم غالبًا على اقتطاع نصوص القتال من سياقها، وتجاهل منظومة كاملة من الرحمة والعدل وحفظ الدماء. فالإسلام لا يقدّس العنف، لكنه أيضًا لا يفرض على المظلوم الاستسلام للعدوان.

عاش النبي ﷺ في مكة ثلاثة عشر عامًا يتعرض هو وأصحابه للاضطهاد، ولم يؤذن لهم بالقتال. ولم ينزل الإذن إلا بعد إخراجهم من ديارهم وتهديد مجتمعهم، قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾.

وهذه المدة وحدها كافية للجواب؛ فالدين الذي يقوم على العنف لا يبدأ بثلاثة عشر عامًا من الصبر على التعذيب والحصار من غير أن يرفع سيفًا. ولو كان القتال أصلًا فيه، لكان أول ما شُرع، لا آخر ما أُذن به.

كما أمر القرآن بالعدل مع المخالف، ونهى عن الاعتداء، ودعا إلى السلم إذا مال إليه العدو. وقرر الفقه الإسلامي حماية غير المقاتلين، وتحريم استهداف المدنيين والغدر والتمثيل بالجثث والتخريب غير الضروري. وتؤكد دراسات اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التراث الفقهي الإسلامي طور قواعد تفصيلية لحماية المدنيين والمقاتلين الخارجين من القتال.

أما الإرهاب فهو اعتداء محرم، سواء ارتكبه مسلم أو غير مسلم، ولا يصبح الجرم إسلاميًا لمجرد رفع شعارات دينية.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة