كيف يشكّل اتساق رسالة التوحيد عبر جميع الأنبياء دليلًا على وحدانية الله؟
السؤال 63
كيف يشكّل اتساق رسالة التوحيد عبر جميع الأنبياء دليلًا على وحدانية الله؟
ملخص الجواب
اتفاق الأنبياء على أصل واحد رغم اختلاف أزمانهم ولغاتهم وأقوامهم يدل على وحدة المُرسِل؛ فالرسالة واحدة لأن مصدرها إله واحد.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، لأنه يربط بين تاريخ النبوات وحقيقة التوحيد.
من أعظم ما يلفت النظر في دعوة الأنبياء أنهم، مع اختلاف أزمانهم وأقوامهم ولغاتهم، جاءوا بأصل واحد: عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه. فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يدعوا إلى آلهة متفرقة، ولا إلى عقائد متناقضة في أصل العبادة، بل دعوا إلى رب واحد خالق رازق مدبر.
هذا الاتساق العميق عبر القرون لا يشبه تطور فكرة بشرية عادية تتغير جذريًا بتغير البيئات، بل يدل على أن مصدر الرسالة واحد. فالأنبياء لم يجتمعوا في مدرسة بشرية واحدة، ومع ذلك اتحد أصل دعوتهم، لأن الذي أرسلهم واحد سبحانه.
والقرآن يقرر هذه الحقيقة بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾.