مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. نقض الإلحاد والرد على شبهاته
  4. نقد الشبهات: نظرية التطور تحت المجهر
  5. كيف يتعارض الإسلام مع نظرية التطور؟

كيف يتعارض الإسلام مع نظرية التطور؟

السؤال 347

كيف يتعارض الإسلام مع نظرية التطور؟

ملخص الجواب

الإسلام لا يرفض التغير الوراثي ولا التكيف، وإنما يتعارض مع نفي خلق آدم الخاص، ومع تحويل التطور إلى فلسفة إلحادية تستغني بالكون عن خالقه.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ والإجابة الدقيقة عنه تبدأ بتجنب القول إن الإسلام يتعارض مع كل تغير وراثي أو تكيف يقع في عالم الأحياء.

لا يعارض الإسلام مبدأ تغير بعض صفات الكائنات عبر الأجيال، ولا تكيفها مع بيئاتها، ولا الانتخاب الذي يبقي بعض الصفات وينقص غيرها. فهذه قضايا طبيعية يمكن دراستها بالملاحظة والتجربة، ولا يلزم منها إنكار الخلق أو حكمة الخالق.

ويظهر موضع التعارض الأساسي عندما تُطبق فرضية الأصل المشترك الشامل على الإنسان بصورة تنفي أن آدم عليه السلام خُلق خلقًا خاصًا، وأن البشر يرجعون إليه. فالقرآن يعرض آدم بوصفه أول البشر، خلقه الله من تراب، وسواه، ونفخ فيه من الروح، وأسجد له الملائكة، وأسكنه الجنة مع زوجه. وهذه ليست تفصيلة هامشية يمكن تأويلها بيسر، بل قصة يبني عليها القرآن التكليف والكرامة والمسؤولية.

أما علم الأحياء التطوري المعاصر فيفسر التشابهات الجينية بين الإنسان والقردة العليا في إطار الانحدار من أسلاف مشتركة، وقد كشفت المقارنات الجينومية عن درجة كبيرة من التشابه وعن تغيرات تراكمت في السلالات المختلفة.

ولهذا يحتاج المسلم إلى التفريق بين المعطيات العلمية وبين تفسيرها التاريخي والفلسفي. فالتشابه بين المخلوقات حقيقة مرصودة، أما القول بأن هذا التشابه لا يمكن تفسيره إلا بانحدار الإنسان من سلالة حيوانية سابقة فاستنتاج أوسع من مجرد وصف التشابه.

كما يتعارض الإسلام مع تحويل التطور إلى فلسفة إلحادية تزعم أن الآليات الطبيعية تستغني بالكون عن خالقه؛ لأن تفسير كيفية حدوث الظاهرة لا يفسر أصل القوانين والوجود والغاية. ومن عرف كيف تُنسج الخيوط لم يثبت بذلك أن النسّاج غير موجود.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة