مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. نقض الإلحاد والرد على شبهاته
  4. هل هناك إجماع علمي على نظرية التطور؟ تحرير المصطلح وتفكيك الدعوى
  5. ما موقف المسلم من نظرية التطور؟

ما موقف المسلم من نظرية التطور؟

السؤال 440

ما موقف المسلم من نظرية التطور؟

ملخص الجواب

لا مانع شرعًا من التغير والتكيف والانتخاب الطبيعي، لكن خلق آدم من تراب قطعي؛ فيتحدد موضع النزاع ويميز أصل التطور عن تفسيره الإلحادي.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن المسلم لا ينبغي أن يرفض البحث العلمي بدافع الخوف، ولا أن يقبل كل تفسير فلسفي يُضاف إلى العلم التجريبي. والأصل أن يميز بين الحقائق المشاهدة، والنماذج التفسيرية، والافتراضات المادية التي تتجاوز حدود التجربة.

لا يوجد في الإسلام ما يمنع وقوع التغير والتكيف والانتخاب الطبيعي بين الكائنات، ولا ما يوجب أن تكون جميع الأنواع قد ظهرت بصورتها الحالية دفعة واحدة. ولذلك يمكن دراسة تاريخ الحيوان والنبات وآليات تغيرهما علميًا، مع الاعتقاد بأن الله هو خالق الأسباب والقوانين والنتائج.

أما آدم عليه السلام، فتقرر النصوص أنه خُلق من تراب خلقًا خاصًا، وأن الله سواه ونفخ فيه من روحه، وأن البشر يرجعون إليه وإلى زوجه. ولذلك يرى جمهور علماء المسلمين أن آدم لم يولد من أبوين حيوانيين، وأن خلقه لا يخضع بالضرورة للمسار المقترح لبقية الكائنات.

وموقف المسلم هنا ليس هروبًا من العلم، بل تحديد لموضع النزاع؛ فمن نازع في كل شيء أضاع الحق في موضعه، ومن سلّم بكل شيء أضاع النص القطعي. والمعركة الحقيقية في مسألة واحدة محددة، لا في علم الأحياء كله.

وعلى المسلم ألا ينكر دليلًا علميًا ثابتًا بسبب فهم متعجل للنص، كما لا يجوز له تأويل النصوص القطعية لتوافق فرضية قابلة للمراجعة. بل يجمع النصوص، ويفهم درجة دلالتها، ويميز بين أصل التطور وتفاصيله والتفسير الإلحادي له.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة