هل كان زواج النبي محمد ﷺ بأكثر من زوجة لأجل الشهوة؟
السؤال 463
هل كان زواج النبي محمد ﷺ بأكثر من زوجة لأجل الشهوة؟
ملخص الجواب
بقي مع خديجة وحدها حتى وفاتها، ووقع أكثر تعدده بعد الخمسين، وأكثر زوجاته ثيبات؛ وقد خيّرهن بين الدنيا والآخرة فاخترن الله ورسوله.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال الصريح؛ لأن الزواج يتضمن بطبيعته المودة والميل الفطري، ولا يحتاج الدفاع عن النبي ﷺ إلى إنكار إنسانيته. لكن اختزال جميع زيجاته في الشهوة لا ينسجم مع مسار حياته ولا مع طبيعة اختياراته.
فقد تزوج خديجة رضي الله عنها في شبابه، وبقي معها وحدها حتى وفاتها، ولم يتزوج عليها طوال حياتها. وتشهد عائشة رضي الله عنها أنه ظل وفيًا لذكراها بعد وفاتها.
ثم وقع معظم تعدده بعد سن الخمسين، وكانت غالبية من تزوجهن ثيبات مررن بالترمل أو الطلاق، وبعضهن كنّ ذوات أبناء ومسؤوليات. وهذه المعطيات وحدها تقلب الدعوى؛ فمن كانت الشهوة غايته يبدأ في شبابه لا في كهولته، ويختار من تناسب هذه الغاية لا من تحمل معها مسؤوليات.
كما عاش بيوتًا متواضعة، وخيّر زوجاته عندما طلبن سعة النفقة بين متاع الدنيا وبين البقاء معه، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، كما ورد في سورة الأحزاب. ومن يعيش لشهوته لا يعرض على أهله الفراق ابتغاء الآخرة.
والأدق أن زيجاته جمعت بين الحياة الإنسانية الطبيعية ومقاصد الرسالة والرعاية والتعليم.