كيف يمكن للتأمل في ظاهرة التخصيص أن يعمق فهمنا لصفات الله مثل الحكمة والإرادة؟
السؤال 50
كيف يمكن للتأمل في ظاهرة التخصيص أن يعمق فهمنا لصفات الله مثل الحكمة والإرادة؟
ملخص الجواب
التأمل في تخصيص المخلوقات بمقاديرها يكشف صفات الإرادة والحكمة والعلم والقدرة، ويحول النظر العقلي في الكون إلى باب لتعظيم الله ومعرفة كمال تدبيره.
الجواب
يسعدني أن أشاركك التأمل في هذا المعنى، لأنه يجعل النظر في الكون طريقًا لمعرفة أسماء الله وصفاته.
عندما يتأمل الإنسان في التخصيص الموجود في الخلق، يدرك أن الأشياء لم توجد بلا تقدير. فكل مخلوق له صفات وحدود ومقادير: الشمس بقدر، والقمر بقدر، والماء بخصائصه، والإنسان بتركيبه، والنبات بسننه، والحيوان بغرائزه. وهذا كله يشير إلى أن الخالق لم يخلق بلا علم ولا قصد، بل خلق بمشيئة وحكمة.
فصفة الإرادة تظهر في اختيار الله لهذه الصورة من الخلق دون غيرها، وصفة الحكمة تظهر في أن هذا الاختيار ليس عبثيًا، بل جاء مناسبًا للغايات والمصالح التي أرادها الله. وصفة العلم تظهر في إحاطة الله بما يصلح كل مخلوق، وصفة القدرة تظهر في إيجاد ذلك كله على الوجه الذي أراده سبحانه.
ومن هنا لا يكون التأمل في التخصيص مجرد بحث عقلي، بل يصبح بابًا لتعظيم الله ومعرفة كمال تدبيره.