مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. تحدّي الفطرة للإلحاد
  5. لماذا يلجأ بعض الملحدين إلى الدعاء في أوقات الشدائد رغم إنكارهم لوجود الله؟

لماذا يلجأ بعض الملحدين إلى الدعاء في أوقات الشدائد رغم إنكارهم لوجود الله؟

تحدّي الفطرة للإلحاد

السؤال 10

لماذا يلجأ بعض الملحدين إلى الدعاء في أوقات الشدائد رغم إنكارهم لوجود الله؟

ملخص الجواب

في لحظات الخطر تنكشف حدود القدرة البشرية، فيتوجه بعض المنكرين تلقائيًا إلى الاستغاثة؛ وهو أثر من آثار الفطرة التي تخفت ولا تنطفئ.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يتناول ظاهرة إنسانية لافتة تستحق التأمل.

لا يصح التعميم على جميع الملحدين، فمواقف الناس تختلف من شخص لآخر. لكن بعض الدراسات والتجارب الشخصية تشير إلى أن بعض من لا يؤمنون بوجود الله قد يجدون أنفسهم في لحظات الخطر الشديد أو المرض أو الخوف يلجؤون بصورة تلقائية إلى نوع من الدعاء أو الاستغاثة.

ومن التفسيرات الممكنة لذلك أن الأزمات تكشف ما هو أعمق من القناعات النظرية اليومية. فعندما يشعر الإنسان بأن الأسباب المادية التي يعتمد عليها لم تعد كافية، تظهر حاجته الفطرية إلى قوة أعظم يلجأ إليها طلبًا للعون والطمأنينة.

وهذا أمر معروف حتى في واقع حياتنا اليومية؛ فكم من شخص يقول بلسانه شيء، ولكنه في الواقع يخالف هذا الشيء، لا بقصد منه، وإنما لأنه يقول ما يتنافى مع طبيعة الواقع نفسه.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الظاهرة عندما وصف حال الإنسان في الشدائد، حيث يتوجه إلى الله بإخلاص ثم قد ينسى ذلك بعد زوال الخطر. والمقصود ليس الحكم على نيات الناس، وإنما التنبيه إلى وجود ميل إنساني متكرر يظهر في أوقات الضعف والحاجة.

ومن منظور إسلامي، يُنظر إلى هذا التوجه بوصفه أحد آثار الفطرة التي قد تخفت أحيانًا تحت تأثير الأفكار والظروف، لكنها تظهر بقوة عندما تنكشف للإنسان حدود قدرته وضعفه.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة