لماذا كان النظام الدقيق في الكون دليلًا على وجود خالق حكيم؟
السؤال 7
لماذا كان النظام الدقيق في الكون دليلًا على وجود خالق حكيم؟
ملخص الجواب
الثوابت الكونية مضبوطة بدقة مذهلة تسمح بوجود الحياة، والإتقان يدل عقلًا على عقل مدبر، كما استدل القرآن بقوله: صنع الله الذي أتقن كل شيء.
الجواب
سؤال جميل يستحق التأمل، لأن النظام الذي نراه في الكون من أكثر الظواهر إثارة للتفكير.
عندما نتأمل الكون نجد شبكة هائلة من القوانين والثوابت الدقيقة التي تسمح بوجود النجوم والكواكب والحياة. فلو تغيرت بعض هذه الثوابت بمقادير صغيرة جدًا لتغير شكل الكون جذريًا، وربما استحال ظهور الحياة أصلًا. وقد دفع هذا الواقع كثيرًا من العلماء والفلاسفة إلى الحديث عن ظاهرة "الضبط الدقيق" للكون.
ومن الناحية العقلية، فإن النظام المتقن يدل على العلم والحكمة. فعندما يرى الإنسان برنامجًا معقدًا أو آلة دقيقة أو بناءً متناسقًا، فإنه يستنتج وجود عقل خطط وصمم، لا أن هذه المنظومة نشأت من تلقاء نفسها بلا سبب موجه.
ولهذا استدل القرآن الكريم بالنظام الكوني على وجود الخالق، فقال تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾. فإتقان الخلق وانتظامه ليس مجرد حقيقة علمية، بل هو أيضًا دلالة عقلية على وجود خالق عليم حكيم.
والحديث هنا ليس عن وجود قوانين طبيعية فحسب، بل عن أصل هذه القوانين نفسها، وعن سبب كونها مضبوطة بهذه الصورة التي تجعل الحياة ممكنة.