كيف يمكن ربط الهداية في عالم الحيوان بأهمية طلب الهداية من الله في حياة الإنسان؟
السؤال 35
كيف يمكن ربط الهداية في عالم الحيوان بأهمية طلب الهداية من الله في حياة الإنسان؟
ملخص الجواب
إذا احتاجت الحيوانات إلى هداية تحفظ أجسادها، فالإنسان أحوج إلى هداية تحفظ روحه ومصيره، ولذلك نسأل الله: اهدنا الصراط المستقيم في كل صلاة.
الجواب
يسعدني أن أشاركك التأمل في هذا المعنى، لأنه ينقلنا من النظر في الطبيعة إلى النظر في حاجة الإنسان نفسه.
إذا كانت الحيوانات تحتاج إلى هداية لتعرف طريق غذائها وهجرتها وتكاثرها وحماية صغارها، فإن الإنسان أحوج إلى الهداية في ما هو أعظم من ذلك: معرفة الحق، والغاية من الحياة، وطريق العبادة، والتمييز بين الخير والشر. فالحيوان يهتدي غالبًا إلى ما يحفظ حياته الجسدية، أما الإنسان فيحتاج إلى هداية تحفظ جسده وروحه وعقله ومصيره.
ولهذا يعلّمنا الإسلام أن نطلب الهداية من الله في كل صلاة فنقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. فالإنسان مهما بلغ من العلم والذكاء يبقى محتاجًا إلى ربه؛ لأنه قد يعرف بعض الطرق في الدنيا، لكنه لا يستغني عن الهداية إلى الطريق الذي يرضي الله ويقوده إلى السعادة والنجاة.
ومن هنا فإن التأمل في هداية الحيوانات يذكّر الإنسان بأن الله الذي هدى الطير في السماء، قادر أن يهدي القلب إلى الحق.