مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. سبق القرآن لعلم الكون: كيف تحدث القرآن عن نشأة الكون قبل 14 قرنًا؟
  5. كيف استطاع القرآن الكريم أن يشير إلى أن الكون له بداية وليس أزليًا قبل 14 قرنًا، في حين لم يتم إثبات هذه الحقيقة علميًا إلا في القرن العشرين؟

كيف استطاع القرآن الكريم أن يشير إلى أن الكون له بداية وليس أزليًا قبل 14 قرنًا، في حين لم يتم إثبات هذه الحقيقة علميًا إلا في القرن العشرين؟

السؤال 171

كيف استطاع القرآن الكريم أن يشير إلى أن الكون له بداية وليس أزليًا قبل 14 قرنًا، في حين لم يتم إثبات هذه الحقيقة علميًا إلا في القرن العشرين؟

ملخص الجواب

قرّر القرآن أنّ الكون كان رتقًا ففُتق وأنّ له بداية، في زمن ساد فيه القول بأزليّته، ولم يرجّح العلم بدايته إلا في القرن العشرين.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يتناول مسألةً كبرى شغلت الفلاسفة والعلماء طويلًا.

قرّر القرآن أنّ الكون مخلوقٌ له بداية، وأنّه كان رتقًا ففُتق: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. وهذا خلاف ما ساد قرونًا طويلة؛ فقد كان القول بأزليّة الكون وقدمه مذهب أكابر الفلاسفة، وبقي سائدًا عند كثيرٍ من العلماء إلى مطلع القرن الماضي.

ووجه الدلالة أنّ العلم في القرن العشرين انتهى إلى ترجيح أنّ للكون بدايةً انطلق منها، فانقلبت صورةٌ عاش عليها الناس ألفي سنة. ونحن في واقعنا نستغرب أن يخالف رجلٌ إجماع أهل زمانه في مسألةٍ كونيّةٍ كبرى، ثمّ يتبيّن بعد قرونٍ أنّ الصواب معه وحده.

وللرتق والفتق وجوهٌ ذكرها المفسّرون، ونماذج نشأة الكون تبقى محلّ بحثٍ وتطوير، فلا نبني الاستدلال على قطعيّةٍ لا يحتملها المقام. والمقصود الأصل الذي قرّره القرآن: أنّ للكون بداية، وأنّ ما له بدايةٌ فله موجِد.

والمعنى أنّ تقرير القرآن لبداية الكون، في زمنٍ ساد فيه القول بقدمه، يدلّ على أنّ مصدره فوق علم عصره.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة