ما هي الأدلة العلمية الحديثة على وجود علاقة تكاملية بين القلب والدماغ؟
السؤال 190
ما هي الأدلة العلمية الحديثة على وجود علاقة تكاملية بين القلب والدماغ؟
ملخص الجواب
يذكر باحثون تواصلًا متبادلًا بين القلب والدماغ عبر مسارات عصبية، فيؤثر كل منهما في الآخر؛ وهو مجال متطور لا يُبنى عليه استدلال قاطع.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالعلاقة بين القلب والدماغ من الموضوعات التي تناولها البحث الحديث.
يذكر بعض الباحثين أنّ بين القلب والدماغ تواصلًا متبادلًا عبر مساراتٍ عصبيّةٍ وإشاراتٍ متنوّعة؛ فليس القلب مجرّد مضخّةٍ تتلقّى الأوامر، بل فيه شبكةٌ عصبيّةٌ تتفاعل مع الدماغ، ترسل إليه كما تستقبل منه. ولهذا يظهر أثر الحالة القلبيّة في الحالة الذهنيّة، وأثر الحالة النفسيّة في نبض القلب وانتظامه.
ووجه المناسبة أنّ هذا التكامل يوافق ما في القرآن من نسبة الإدراك والشعور إلى القلب. ونحن في واقعنا نجد هذا في أنفسنا؛ فالخبر المفزع يبلغ القلب قبل أن يستقرّ في الذهن، والقلب إذا اضطرب اضطرب معه التفكير، ولا يستطيع الخائف أن يفكّر بهدوء.
وهذا مجالٌ بحثيٌّ لا يزال يتطوّر وتتفاوت فيه التفسيرات، فلا يُبنى عليه استدلالٌ قاطع. ويبقى الفهم اللغويّ للقلب — بوصفه باطن الإنسان المدرِك — هو الأصل الذي لا يفتقر إلى تعزيزٍ من غيره.
والمعنى أنّ ما يُذكر من تكامل القلب والدماغ يوافق مناسبة نسبة الإدراك إلى القلب في القرآن، ضمن ضوابط الاحتياط.