مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. تأملات في الحكمة الإلهية: البعد العقلي للجزاء الأخروي في الإسلام
  5. ما علاقة حكمة الله بوجود الجزاء الأخروي؟

ما علاقة حكمة الله بوجود الجزاء الأخروي؟

السؤال 273

ما علاقة حكمة الله بوجود الجزاء الأخروي؟

ملخص الجواب

خلق الإنسان بعقل وإرادة وإرسال الرسل يدل على مقصد حكيم، ونفي العبث في القرآن مقرون بالرجوع إلى الله، فالجزاء هو تمام الحكمة.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأنه يصل بين الغاية من وجود الإنسان وبين مصيره بعد الموت.

خلق الله الإنسان متميزًا بالعقل والإرادة، وعرّفه طريق الخير والشر، وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الوحي، وأمره ونهاه. وهذا كله يدل على أن حياة الإنسان ليست حركة بلا مقصد، وأن اختياراته ليست أفعالًا لا أثر لها.

لو انتهت قصة الإنسان بالموت من غير حساب، لاستوى الإيمان والكفر، والأمانة والخيانة، والإصلاح والإفساد في المآل الأخير. وعندئذ يصبح التكليف بلا نتيجة، وتفقد المسؤولية معناها الكامل. وهذا هو العبث الذي نزّه الله نفسه عنه، فقال: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾.

ولاحظ أن الآية قرنت نفي العبث بالرجوع إليه سبحانه، ولم تجعلهما أمرين منفصلين. فالعبث لا يرتفع بمجرد أن يكون للخلق بداية محكمة، بل بأن تكون له نهاية عادلة؛ إذ ما قيمة أن يُصنع الشيء بإتقان ثم يُلقى بلا غاية؟

أما وجود الجزاء فيجعل لحياة الإنسان اتجاهًا واضحًا: فهو يعيش في زمن العمل، ثم ينتقل إلى دار تظهر فيها نتائج اختياراته. وبذلك يتكامل الخلق والتكليف والجزاء ضمن غاية حكيمة.

والعقل يدل على ضرورة وجود هذه الغاية، بينما يبيّن الوحي طبيعة الحساب وما أعده الله للمحسنين والمسيئين.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة