مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. بين الاتفاق والاختلاف: كيف نفهم تنوع الآراء الفقهية في الإسلام؟
  5. لماذا يعد تتبع الرخص في الفقه الإسلامي أمرًا خاطئًا وخطيرًا؟

لماذا يعد تتبع الرخص في الفقه الإسلامي أمرًا خاطئًا وخطيرًا؟

السؤال 345

لماذا يعد تتبع الرخص في الفقه الإسلامي أمرًا خاطئًا وخطيرًا؟

ملخص الجواب

الفرق بين الأخذ برخصة شرعية ثابتة وتتبع الرخص: الأول تيسير بسبب معتبر، والثاني انتقاء أخف الأقوال هوى حتى يخرج بقول لم يقل به عالم واحد.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن الاستفادة من رخصة شرعية ثابتة تختلف تمامًا عن البحث المستمر عن أسهل قول في كل مسألة.

الرخصة الشرعية تيسير أذن به الله عند وجود سبب معتبر، كالجمع والقصر في السفر، والفطر للمريض. والعمل بها مشروع، وقد يكون أحيانًا أفضل من التشدد على النفس. أما تتبع الرخص فيعني أن ينتقل الشخص بين أقوال العلماء لا طلبًا للدليل، بل ليختار دائمًا ما يوافق رغبته.

وقد يأخذ من كل مذهب أخف ما فيه، حتى يجمع في النهاية صورة لم يقل بجوازها عالم واحد. ومن بنى بيتًا فأخذ من كل مهندس ما يعجبه وترك ما يثقل عليه، خرج ببناء لم يوقّع عليه أحد، ولا يضمن سلامته أحد.

وتكمن خطورة هذا المسلك في أنه يحول الخلاف الفقهي من سعة منضبطة إلى وسيلة للتحلل من التكاليف. ومع الوقت يعتاد الإنسان ألا يسأل: ما حكم الله؟ بل يسأل: من قال بجواز ما أريده؟

كما يضعف هذا السلوك هيبة الأحكام في النفس، ويجعل العلاقة بالدين قائمة على البحث عن المخارج لا على العبودية والامتثال. وقد يؤدي إلى تبرير معاملات أو علاقات خطيرة بجمع أقوال ضعيفة ومجزأة.

لكن ليس كل أخذ بالأيسر تتبعًا مذمومًا؛ فقد يختار المفتي قولًا أيسر لقوة دليله أو لحاجة معتبرة أو لرفع الحرج. فالفارق هو المنهج والنية والدليل، لا مجرد كون القول سهلًا.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة