مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. من وهم التعارض إلى يقين التكامل: نقد التعارض المزعوم بين القرآن والعلم التجريبي
  5. كيف نفهم الآيات التي تتحدث عن غروب الشمس في عين حمئة؟

كيف نفهم الآيات التي تتحدث عن غروب الشمس في عين حمئة؟

السؤال 397

كيف نفهم الآيات التي تتحدث عن غروب الشمس في عين حمئة؟

ملخص الجواب

كلمة «وجدها» تنسب الغروب إلى مشاهدة ذي القرنين لا إلى مسار الشمس؛ فنحن نقول غربت الشمس في البحر ولا نعني دخولها في الماء حقيقة.

الجواب

هذا من أكثر المواضع التي يُساء فهمها؛ لأن الآية تُقرأ أحيانًا وكأنها تقرير فلكي لمسار الشمس. يقول الله عن ذي القرنين: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. والآية تصف ما وجده ورآه من موقعه، لا أن جرم الشمس يدخل حقيقةً في عين ماء.

وموضع الفصل في هذا كلمة واحدة: ﴿وَجَدَهَا﴾. فالفعل منسوب إلى الرائي لا إلى الشمس؛ ولو أراد القرآن تقرير الحقيقة الفلكية لقال: تغرب في عين حمئة، فحذف الواسطة. لكنه نسب الأمر إلى وجدان ذي القرنين ومشاهدته.

ويستعمل الناس إلى اليوم عبارات مثل: «غربت الشمس في البحر» أو «اختفت خلف الجبل»، مع علمهم بأن الشمس لا تدخل البحر ولا الجبل. وهذا وصف بصري مرتبط بموقع المشاهد. والعلم نفسه يتحدث عن شروق الشمس وغروبها باعتبار الحركة الظاهرية التي يراها الراصد بسبب دوران الأرض.

فقد وصل ذو القرنين إلى أقصى جهة الغرب التي بلغها في رحلته، فرأى قرص الشمس عند الأفق كأنه يغيب في ماء داكن أو ذي طين، بحسب دلالة القراءة المشهورة. ولم يقل القرآن إن هذا هو الموضع الحقيقي الذي تستقر فيه الشمس، بل انتقل بعدها إلى وصف قوم وجدهم هناك.

فالإشكال نشأ من تحويل لغة المشاهدة البشرية إلى دعوى فلكية لم يذكرها النص. والقرآن يخاطب الناس بما يرونه، من غير أن يقرر تصورًا علميًا خاطئًا.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة