كيف يستدل على قدرة الله على البعث من خلال عظمة الكون؟
السؤال 269
كيف يستدل على قدرة الله على البعث من خلال عظمة الكون؟
ملخص الجواب
خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس؛ فمن أوجد مئات المليارات من المجرات لا يعجزه أن يجمع ترابًا تفرّق ويعيد الجسد بعد موته.
الجواب
شكرًا على طرح هذا السؤال؛ فالقرآن يدعو الإنسان إلى أن ينظر إلى ما هو أعظم منه حتى يدرك سعة قدرة خالقه.
إن خلق الإنسان، على ما فيه من دقة وإعجاز، جزء صغير أمام عظمة السماوات والأرض واتساع الكون. ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ﴾، وقال أيضًا: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾.
والحجة هنا بسيطة في بنائها: إذا ثبتت القدرة على إيجاد هذا الكون العظيم بما فيه من مجرات ونجوم وأنظمة دقيقة، فكيف يُستبعد على خالقه أن يعيد جسد إنسان بعد موته؟ ومن حمل الجبل لا يُسأل: أتقدر على حمل الحصاة؟
وقد ازدادت هذه الحجة قوة بما كشفه العلم الحديث. فالمخاطَب بهذه الآيات كان يرى نجومًا معدودة، أما نحن فنعلم أن في الكون المرصود مئات المليارات من المجرات، في كل واحدة منها مئات المليارات من النجوم. فمن أوجد هذا كله، أيعجزه أن يجمع ترابًا تفرّق؟
والمقارنة بين الأكبر والأصغر جاءت لتقريب الفكرة إلى العقل البشري، لا لأن بعض المخلوقات يشق على الله خلقها أكثر من غيرها؛ فقدرة الله كاملة، ولا يعجزها شيء، سواء بدا لنا كبيرًا أم صغيرًا.