ما هي الاختلافات الرئيسية بين قصة عيسى عليه السلام في القرآن الكريم والأناجيل؟
السؤال 122
ما هي الاختلافات الرئيسية بين قصة عيسى عليه السلام في القرآن الكريم والأناجيل؟
ملخص الجواب
القرآن يجعل عيسى عبدًا لله ورسولًا خُلق بكلمة كن، وينفي البنوّة والصلب، ومخالفته للأناجيل تدلّ على أنّ مصدره وحيٌ لا نقلٌ عن أهل الكتاب.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالموازنة بين الروايتين تكشف طبيعة المصدر الذي جاء به القرآن.
يقرّر القرآن في قصّة عيسى عليه السلام أنّه عبدٌ لله ورسولٌ كريم، خلقه الله من غير أبٍ بكلمة «كن»، وأيّده بالمعجزات بإذن الله، وبرّأ أمّه مريم ممّا اتُّهمت به، ونفى عنه ما نُسب إليه من الألوهيّة أو البنوّة. وجعل قصّته مقرونةً بتنزيهٍ لله عن الولد والشريك.
أمّا ما استقرّ في الأناجيل المتداولة فيتضمّن نسبة البنوّة والصلب على تفصيلٍ يختلف عمّا في القرآن. والقرآن يقدّم صورةً تنزّه الله وتضع عيسى في مقام النبوة والعبوديّة. وفي واقعنا نميّز الرواية المتّسقة مع أصل التوحيد من الرواية التي دخلها ما يخالفه.
ووجه الدلالة أنّ النبيّ ﷺ لو كان ناقلًا عن أهل الكتاب لوافقهم فيما استقرّ عندهم، لكنّه جاء بما يخالف بعض أصول رواياتهم ويصحّح ما رآه انحرافًا عن مقام النبوة والتوحيد، وهذا ينفي التلقّي عنهم.